الحمد لله الذي أحل البيع وحرم الربا ، والصلاة والسلام على النبي القائل ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى
أرباح البنك الإسلامي مبنية على المضاربة ، حيث يدخل السوق ويوفر فرص العمل وينوع السلع وينافس بالأسعار ويحرك الاقتصاد ويضخ إلى السوق النقد والبضائع ، ويحرك الدورة الاقتصادية ، فيأخذ أموال الجماعة ويوظفها في مصلحة الجماعة
فكرة المرابي : أنا لا أريد أن أعمل ، إنما أجلس وأعطي نقودا ، وآخذ نقودا زيادة ، فلا أدخل السوق ولا أوفر فرصا للعمل ، وهو أسلوب سهل لكسب المال دون تعب ، ولكنه يؤدي إلى تكديس الأموال بيد المرابي ، وتكديس الديون على الناس
وكيف يمكن أن يكون في الإسلام اقتصاد ؟ ونحن لا نجد فيه بحوثاً ، كالبحوث التي نجدها عند علماء الاقتصاد ، كآدم سميث ، وريكاردو ، وغيرهما. فالإسلام لم يحدثنا عن قانون الغلة المتناقصة ، ولا عن قوانين العرض والطلب ، ولم يأت بقانون ، يناظر القانون الحديدي للأجور ، ولم تؤثر عنه فكرة ، عن تحليل القيمة ودرسها علمياً كما درسها علماء الاقتصاد. وكيف يطلب منا أن نصدق بالاقتصاد الإسلامي ، ونحن جميعاً نعلم بأن بحوث علم الاقتصاد انما نشأت وتكاملت خلال القرون الاربعة الاخيرة على يد رواد الفكر الاقتصادي الاوائل كآدم سميث ، ومن سبقه من التجاريين والطبيعيين.
يقول المنكرون للاقتصاد الإسلامي كل هذا ، ظناً منهم بأنا ندعي قيام الإسلام ، بالبحث العلمي في الاقتصاد.
واما بعد ان نعرف الفرق ، بين علم الاقتصاد والمذهب الاقتصادي ، وان الاقتصاد الإسلامي ، مذهب وليس علماً. فلا يبقى موضع لكل ذلك القول ، لان وجود المذهب الاقتصادي في الإسلام ، لا يعني تحدث الإسلام الى الناس ، عن قوانين العرض والطلب ، بل يعني ان الإسلام ، دعا الى تنظيم متميز للحياة الاقتصادية ، وحدد ما ينبغي ان تقام عليه تلك الحياة من أسس ودعائم.
ان شمول الشريعة واستيعابها ، لجميع مجالات الحياة ، من الخصائص الثابتة لها ، لا عن طريق تتبع احكامها ، في كل تلك المجالات فحسب ، بل عن طريق التأكيد على ذلك ، في مصادرها العامة أيضاً. فنحن نستطيع ، ان نجد في هذه المصادر نصوصاً تؤكد بوضوح ، على استيعاب الشريعة ، وامتدادها الى جميع الحقول ، التي يعيشها الإنسان ، واغتنائها بالحلول لجميع
يعرف القارئ ، خطأ القول الشائع ، عند البعض ، بأن الشريعة تنظم سلوك الفرد ، لا المجتمع ، والمذهب الإقتصادي ، تنظيم اجتماعي ، فهو خارج عن نطاق الشريعة ، التي تقتصر في تشريعها ، على تنظيم سلوك الفرد فحسب.
ان النصوص السابقة ، تبرهن على خطأ هذا القول ، لأنها تكشف ، عن امتداد الشريعة ، الى كل ميادين الحياة ، وتنظيمها للمجتمع والفرد على السواء.
تحريم الإسلام للاستثمار الرأسمالي الربوي ، وتحريمه تملك الارض بدون احياء وعمل
الإسلام ، كما أمر بالصدق والأمانة ، وحث على الصبر وحسن الخلق ، ونهى عن الغش والنميمة ، كذلك ، أمر بمعونة الفقراء ونهى عن الظلم ، ورغب الأغنياء في مواساة البائسين ، ونهاهم عن سلب حقوق الآخرين ، وحذرهم من اكتساب الثروة ، بطرق غير مشروعة ، وفرض عبادة مالية ، في جملة ما فرض من عبادات وهي الزكاة. اذ شرعها الى صف الصلاة والحج والصيام ، تنويعاً لاساليب العبادة ، وتأكيداً على ضرورة اعانة الفقير والإحسان اليه.
فرض ، على الدولة ، ضمان المعوزين ، وتوفير الحياة الكريمة لهم ، فرضاً يدخل في صلب النظام ، الذي ينظم العلاقات ، بين الراعي والرعية. ففي الحديث عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، انه ذكر ، وهو يحدد مسؤولية الوالي في أموال الزكاة : ان الوالي ، يأخذ المال ، فيوجهه الوجه الذي وجه الله على ثمانية أسهم ، للفقراء
الزكاة هي عبادة ، من أهم العبادات ، الى صف الصلاة والصيام ، لا شك في ذلك. ولكن اطارها العبادي ، لا يكفي للبرهنة على انها ليست ذات مضمون اقتصادي ، وانها لا تعبر عن وجود تنظيم اجتماعي ، للحياة الإقتصادية في الإسلام.
ان ربط الزكاة ، بولي الامر ، واعتبارها أداة يستعين بها على تحقيق الضمان الإجتماعي ، في المجتمع الإسلامي ، ـ كما رأينا في النص السابق ـ هو وحده ، يكفي ، لتمييز الزكاة ، عن سائر العبادات الشخصية ، والتدليل على انها ليست مجرد عبادة فردية ، وتمرين خلقي ، للغني على الإحسان الى الفقير ، وانما هي على مستوى تنظيم اجتماعي ، لحياة الناس.
أضف الى ذلك ، أن نفس التصميم التشريعي ، لفريضة الزكاة ، يعبر عن وجهة مذهبية ، عامة للإسلام. فان نصوص الزكاة ، دلت على انها تعطى للمعوزين ، حتى يلتحقوا بالمستوى العام للمعيشة. وهذا يدل ، على ان الزكاة ، جزء من مخطط اسلامي عام ، لايجاد التوازن ، وتحقيق مستوى عام ، موحد من المعيشة ، في المجتمع الإسلامي. ومن الواضح ، ان التخطيط المتوازن ، ليس وعظاً ، وانما هو فكر تنظيمي ، على مستوى مذهب اقتصادي.
Créer un site internet gratuit avec E-monsite.com
- Signaler un contenu illicite
- Voir d'autres sites dans la catégorie Communauté Virtuelle
Comment créer un site -
Videos Droles
- Clips musique
- Cours création de site web